|
|
محيط - أسماء أبوشال : مجتمع العمل يختلف من مجال إلى آخر ولكنه يتفق في شئ واحد 'المنافسة ' ، فهي واحدة بين الزملاء وخاصة بين المرأة والرجل فالصراع الابدي بينهما مستمر ، وخاصة عندما يسطع نجم حواء ويشعر آدم بأنه أقل شأناً ومكانة ويبدأ نجمه في الأفول ، خاصة في مسائل المكافآت والترقيات أو المزايا الأخري ، التي قد تستحوذ حواء علي نصيب الأسد منها ، و بعد أن تعجز كل حيلهم وتبوء كل خططهم بالفشل ، لا يجدوا سوي الدين شعاراً وسلاحاً يشهرونه في وجه نجاح المرأة ، وبسم الحلال والحرام يتكلمون وفجأة يظهر التدين وإدعاء الفضيلة .
** تفوق نسائي مع مرتبة الشرف
فى أحدث إحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أكدت ' أن هناك 27 ألفاً و165 سيدة مصرية يشغلن الوظائف العليا بالدولة ، والتي تشمل درجات الوزير ونائب الوزير والدرجة الممتازة والعالية والمدير العام ، وكانت نسبة السيدات اللاتي يشغلن منصب المدير العام هي الأعلى، حيث يصل عددهن إلى 23 ألفاً و113 ، تليها نسبة السيدات في الدرجة العالية بعدد 3 آلاف و369 ثم الممتازة فدرجة الوزير وأخيراً نائب الوزير ' ، وبعد كل هذا النجاح الذي حققته المرأة يظهر مجموعة من الرجال الحاقدين يهدموا بإدعاء الحلال والحرام!!
** الإدعاء الأول - النساء سبب بطالة الرجال
عندما ينظر الرجل حوله فى أي مؤسسة يجد نفسه وحيداً وسط عدد لا بأس به من الفتيات والسيدات العاملات ليصرح بأعلى صوتة ' كفاية اقعدوا فى بيتكوا .. وسيبوا اماكن لشباب القهاوي' وتبدأ سيول من الإدعاءات الدينية الذي يتبرأ منها الدين بأن المرأة ليس لها سوي بينها وأولادها ، وعلى الفتاة أن تقبع فى بيتها انتظاراً لابن الحلال لتلمع الحذاء لزوجها 'المنهك' فى العمل !!
** الإدعاء الثاني - عمل المرأة يساهم فى فشل الأبناء :
أحد ادعاءات زملاء العمل من الرجال هو أن عمل المرأة قد يؤدي إلى ظاهرة 'أطفال الشواع' طبعاً فى رأيهم ، وأن عمل المرأة حرام!!
وفي إحدي الدراسات الميدانية للمركز القومي للبحوث الاجتماعية بمصر ، شملت 3 آلاف أسرة من مختلف طبقات المجتمع تضم مرأة عاملة تتمتع بالاستقلال الذاتي ، كانت نتائج الدراسة أن الأسر التى شملتها البحث أكثر استقراراً من غيرها ، وهذه الزوجة أقدر على إسعاد زوجها، كما أن ثقتها بنفسها تجعلها لا تحاول أبداً القيام بدور الزوجة المسيطرة، بل تدفع زوجها للمشاركة في مجالات كان سيحجم عن الاشتراك فيها لو كانت متفرغة ، مثل مذاكرة الأبناء وإعداد الوجبات الغذائية، كما أن الأبناء يعتمدون على أنفسهم، والأسرة التي يعمل فيها الزوجان تتمتع عادة بدخل أكبر، فيشعر الزوج بالاطمئنان، لأن الزوجة لا ترهقه بطلباتها ولا تحتاج منه سوى الحب والاهتمام، وجزء كبير من سعادتها تستمده من إنجازها في عملها، أو مع الأبناء ومتابعتهم.
كما تؤكد الدراسات الحديثة أن مستوى تعليم الأم ومستوى دخل العائلة يعتبران من المؤشرات التي تدل على سعادة الطفل واستقراره النفسي، ذلك لأن الأم المتعلمة العاملة تستخدم عبارات سهلة ولائقة عندما تتحدث مع طفلها وتهيىء له بيئة هادئة.
و أن الفقر هو أكثر العوامل التي تعرض الأطفال للخطر، والفقر يعني عدم الاستجابة للعديد من الطلبات، وليس الغذاء والكساء والراحة فقط.
فإذا كنتِ شابة في مقتبل حياتك العلمية ولديك أطفال ، فحتماً أنتِ تقعين في حيرة للتوفيق بين عملك الذي يستحوذ علي جزءاً كبيرا من وقتك وبين أطفالك الذين هم بحاجة لكِ في هذه السن .
** الإدعاء الثالث : الرجل أحق من المرأة بالسفر
|
عدد التعليقات = 0
"جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها"
|
||
|
|
|
Copyright © 2009. All Rights Reserved Iafhr.org Powered by: hostpres.com Programming: Raed Dawod |