حملة تبرع بالدم في جامعة البصرة
السومرية نيوز/ البصرة شارك العشرات من طلبة جامعة البصرة، اليوم الأحد، في تنظيم حملة للتبرع بالدم للأطفال المصابين بسرطان الدم 'اللوكيميا'، وفقر الدم البحري 'الثلاسيميا'، فيما أشار مصرف الدم المركزي إلى أن بعض الطلبة أعربوا عن رغبتهم بتسجيلهم ضمن لائحة المتبرعين الدائمين لمصرف الدم. وقال الطالب في قسم إدارة الأعمال إياد عبد الحافظ لـ'السومرية نيوز'، إن 'الهدف من تنظيم الحملة هو إنقاذ أرواح الأطفال المصابين بسرطان الدم وفقر الدم البحري من الراقدين في المستشفيات، والذين يعانون باستمرار من عدم توفر الدم بكميات تلبي حاجتهم'.وأضاف عبد الحافظ أن 'الحملة تم تنظيمها بشكل عفوي، ونفذت بعد الحصول على موافقة وترحيب رئاسة الجامعة بالمبادرة، فضلا عن أن مديرية صحة المحافظة سارعت لإرسال وحدة طبية متنقلة إلى موقع كليات باب الزبير في جامعة البصرة'.بدورها أفادت الطالبة في قسم العلوم المالية والمصرفية سما محمد أمين بأن 'غالبية المتبرعين هم من طلبة كلية الإدارة والاقتصاد وبعضهم الآخر من كليات القانون والفنون والآداب والدراسات التاريخية، فضلاً عن عدد من موظفي وأساتذة الجامعة'. ولفتت أمين إلى أن 'الحملة لم تسبقها أية أنشطة دعائية توضح للطلبة حجم المعاناة التي يكابدها المصابون بالسرطان وفقر الدم وهذا ما يفسر ضعف إقبال الطلبة على التبرع بالدم'، على حد قولها. وبحسب المعاون الإداري في مصرف الدم المركزي معن مهدي صالح فإن 'كمية الدم التي تبرع بها الطلبة بلغت نحو 100 قنينة'، مضيفاً أن 'بعض الطلبة الذي تبرعوا بدمهم، أعربوا عن رغبتهم بتسجيلهم ضمن لائحة المتبرعين الدائمين في مصرف الدم'. وأوضح صالح أن 'عيّنات الدم التي حصلنا عليها اليوم سوف تؤمن حاجة الأطفال المصابين بفقر الدم البحري وسرطان الدم لمدة يومين فقط'. وكشف المعاون الإداري في مصرف الدم بأن 'المستشفيات العامة لا تقدم الدم للمرضى إلا في حالات نادرة جداً، وتلزم غالبا ذوي المرضى بالتبرع لهم، إلا أن أسر الأطفال المصابين بسرطان الدم وفقر الدم البحري الذين يحتاجون لتبديل دمهم مرة واحدة في الشهر على الأقل، تعاني من هذا الأمر، ويحرج المؤسسات الصحية في الوقت نفسه'. من جانبه، ذكر معاون مدير عام صحة البصرة نمير محمد وداد أن 'المؤسسات العلمية والثقافية والمنظمات الإنسانية والخيرية إضافة إلى دور العبادة، تمكنت في غضون السنوات القليلة الماضية من رفد مصرف الدم بكميات كبيرة من دماء المتبرعين'، مضيفاً أنها 'المرة الأولى التي تنظم فيها حملة للتبرع بالدم في جامعة البصرة، وسوف لن تكون الأخيرة، إذ ستنظم حملات مماثلة في المستقبل'. ولفت وداد إلى أن 'وزارة الصحة تعتمد أسلوب التبرع، في رفد مصارف الدم لأنها تعارض استيراد الدم من خارج البلد، بسبب خشية الوزارة من أن يكون الدم المستورد ملوثاً، بالإضافة إلى خلو العراق من العديد من الأمراض المعدية'. يذكر أن محافظة البصرة، 590 كلم جنوب بغداد، يوجد فيها حاليا نحو 1500 طفل من المصابين بمرض فقر الدم البحري 'الثلاسيميا'، بالإضافة إلى وجود مئات من الأطفال المصابين بسرطان الدم 'اللوكيميا' والذين يتطلب علاجهم تغيير دمهم بنسب معينة بين حين وآخر، وقد شهد مصرف الدم المركزي في العام الماضي سحب 70 ألف قنينة دم من أشخاص عرفوا في سجلات المصرف على أنهم 'متبرعون'، لكن نسبة كبيرة منهم أجبروا على التبرع بالدم لإنقاذ حياة أطفالهم الذين يتلقون العلاج في المستشفيات العامة والمراكز الطبية.