|
|
من قتل أبناء البصرة بالثاليوم ومن يسترجع حقوق ذوي الموتى والمصابين ؟
وفاة اثنين وإصابة 12 بشلل نصفي مع تساقط الشعر والصحة تطمئن المواطنين
كتابات - البصرة / أمجاد ناصرالهجول
بنين جعفر , زهرة في الرابعة من عمرها كانت تتأمل كل صباح وهي تنتظر زميلاتها وأصدقاؤها للحضور والذهاب الى الروضة القريبة من منزلها واعتكفت في البيت رافضة الذهاب الى روضتها الحبيبة بعد ان تساقط شعرها الذي كان يلاعب خديها ويداعبه واكتفت الآن بالنظر إلى روضتها من بعد وهي تردي الوشاح الأسود الذي يحجب ظهور فروه رأسها الذي فقد غطاؤه الذي كان يجمله شعرها المتطاير بنسمات الهواء عندما تقفز وتلعب مبتسمة .
بنين كانت خائفة عندما التقيتها ولكن بعد برهة من الزمن قامت بإلقاء الشعر والأناشيد وما تحفظه من آيات قرآنية معبرة عن شطارتها وقابليتها المبكرة على التعليم رغم إصابتها بلعنة إجرامية لا تفرق بين أحباب الله والساعون على رزق الحلال من اجل لقمة العيش لعوائلهم التي ارتدت الملابس الرثة وتناولت بقايا الطعام وعملت النهار مع الليل بشرف ولم تشكو حالها إلا لله . ولم تعرف ما يخبئه القدر المتمثل بمجموعة ضالة لا تعرف الرحمة والشفقة لتوزع مبيدات قاتلة للفئران والجرذان بحجة مكافحة القوارض وادعت إنها من وزارة الصحة لينشرها هؤلاء الضعفاء في منازلهم بعد ان امتلأت بأنواع القوارض التي تقفز من جحرا لآخر حتى انخسفت أرضية المنازل من كثرة الجحور والحفر . وكانت النتيجة وفاة زوجة جعفر ( والدة بنين) ثم لحقتها شقيقته عمة بنين ليصبح الأب في عزلة من أبنائه الصغار الذين فارقوا والدتهم وهم بعمر أمس الحاجة لها . ويبق الأب في منزل شقيقة بعيدا عن أبنائه بعد إصابته بشلل نصفي وتساقط شعره ليقضي معظم أوقاته مستلقي على الفراش.
يقول جعفر .. جاء اثنان في سيارة نوع مونيكا وزعوا على مدينة البكر والأحرار في البصرة القديمة المبيدات للقوارض وقامت زوجتي بنشره في البيت بدون علمي حتى ساعة متأخرة من الليل أخبرتني بالموضوع وقبل النوم شعرنا بألم وتم نقلنه للمستشفى وبعد الفحص قالوا أننا مصابين بانفلاونزا حادة فيما أكد الآخرون بأننا متسممين من تناول طعام عاشوراء ونحن مصابين قبل عاشور وفي أيامه كنا راقدين في الفراش وبعد ان اشتد الألم ذهبنه الى دكتور خاص الذي شك في الأمر وقام بإرسال ثلاثة من المصابين الى مدينة الطب في بغداد و اكتشفت الحالات بعد فترة ان الإصابات متعرضة الى الثاليوم وهي مادة محظورة دوليا وأرسلوا الأدوية لجميع المصابين من مركز السموم وبعد فترة توفت زوجتي وأختي وتعرضت مع زوج شقيقتي الى شلل نصفي وتساقط الشعر كما تساقط شعر جميع أبناؤنا .
وفي منزل أخر وجدنا والد جعفر راقدا بالفراش بلا حركة , وسرد لنا نفس ما رواه ابنه جعفر مضيفا بان مجموعة قالت أنها من الصحة وزعت المبيدات لإعانة الفقراء للقضاء على القوارض ورش بعض الأدوية على النفايات والأنقاض ومن خلالها تعرض الى الشلل النصفي وتم إصابة اغلب الأطفال والنساء بتساقط الشعر . . ثم توجهنه الى بيت وسام الذي تعرضت زوجته وابنة لتساقط الشعر وحدثنا .. لا توجد لديه إمكانية لشراء الدواء او زرق الإبر لابنه البالغ من العمر سنتين وزوجته لكونه يسكن في الإيجار في بيت متهالك وقديم وعملة حمال في عربة دفع استلم المبيدات ليتخلص من الجذران والفئران فكانت النتيجة تخلص من زينة جمال زوجته وابنه بتساقط شعرهم . ونطالب الحكومة بفتح تحقيق لمعرفة الجهة التي قامت بتوزيع هذه المبيدات وتعرض أبناء المدينة الى المرض وإصابات بالشلل النصفي وتساقط الشعر
وبعد الانتهاء من أصحاب الحالات توجهنه الى رئيس المجلس البلدي في البكر والأحرار كريم ريس والحديث له: بعد وفاة إحدى النساء وتفشي الوباء جاءت المسؤلين للمدينة مع مجموعة من مديرية الصحة وقاموا بأخذ العينات وإرسالها الى بغداد للكشف وهذه المدة تأخرت لخمس أيام حتى ظهور النتيجة ولو كان هذا الجهاز متوفر في مستشفيات البصرة لما انتشرت هذه الحالة وتفشت بسرعة مخلفة الضحايا ,
معاناة المواطنين وحالاتهم وأسباب مرضهم حملناها الى مدير صحة البصرة الدكتور رياض عبد الأمير الذي أكد: تم تشخيص الحالات في مستشفى التعليمي في المحافظة بتعرض المواطنين الى مادة الثاليوم منذ ثلاثة أسابيع وإرسال المرضى مع العينات الى بغداد وتم التأكيد من التسمم بالثاليوم ولم نعرف لحد الآن الجهة التي وزعت المادة للمواطنين كما انفي جميع الإشاعات التي تناقلها المواطنون بان صحة البصرة وزعت المبيدات عبر فرق صحية وهذه المادة موجودة في بعض السموم المستخدمة لمكافحة القوارض كما تم إرسال بعض النماذج من ملابس المصابين والطعام والمواد التي وضعوها لمكافحة القوارض الى مركز السموم في بغداد وبأشراف وزارة الصحة وما زلنا ننتظر النتيجة. وقد بلغ عدد المصابين لحد الآن 15 مصابا و وفاة اثنين من نساء .
كما أضاف الدكتور قصي عيد اللطيف مدير شعبة تعزيز الصحة .. بان الموطنين تعرضوا الى حالات التسمم نتيجة تعاملهم في بيوتهم مع مادة الثاليوم التي تستخدم في مكافحة القوارض تم ترويجها في الأسواق دون اخذ الموافقة الرسمية او خضوعها للرقابة والفحص علما أنها محظورة دوليا منذ عام 1970 .
.. الجهة المنفذة مجهولة ؟ والصحة تنفي قيامها بتوزيع المبيدات ؟ وتؤكد ان فرق الصحة تتعامل مع رؤساء المجالس البلدية ؟ المواطنين كانوا أبطال هذه الجريمة ليس بالظفر بل بالانتكاسة ومضاعفة المعاناة بعد ان كانوا يسعون من اجل قوتهم وسد لقمة العيش ودفع الإيجارات ظلوا الآن بحيرة من أمرهم بالبحث عن الدواء والعلاج للشفاء من الشلل النصفي وإعادة ظهور شعر رؤوسهم ؟ النفايات والانقاظ ما زالت منتشرة بين مساكنهم ؟ والجرذان والفئران وجميع القوارض والزواحف والحشرات منتشرة في كل مكان في البيت والشارع والمحال التجارية والمدارس ؟
جميع هذه علامات الاستفهام نضعها إمام من ؟ المواطن الذي طار من الفرحة لأنه وجد من ينفذه من القوارض التي قرضت جميع أثاث بيته البسيطة و لجهلة بعدم سؤاله عن الجهة
والمهم هنا لماذا صمت الحكومة والمسؤولين في وزارة الصحة عن الحالة ولماذا لا تقوم بعلاجهم كليا على نفقتها الخاصة ولماذا لا تقوم الحكومة المحلية بدفع مبالغ مالية كمساعدات لسد احتياجاتهم خاصة ان اغلبهم يسكنون الإيجارات ويعملون بالأجر اليومي ومسؤولين عن عوائل . فهل يبق المصابون بهذه الحالة المأساوية عالة على أهلهم بعد ان كانوا معينين لهم يا من تسمعون نداءاتهم هل من منغذ ومجيب لهم ام ستأتون لهم قبل أسبوع من الانتخابات ؟؟؟
|
عدد التعليقات = 0
"جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها"
|
||
|
|
|
Copyright © 2009. All Rights Reserved Iafhr.org Powered by: hostpres.com Programming: Raed Dawod |